Monday, January 10, 2011

الأختلاف نعمة ! أم نقمة ؟



من أسماء الله الحسنى الواحـد الأحـــــــــــد فهو سبحانه وتعالى المتفرد وماعداه مختلف
فقد خلق سبحانه البشر من ذكر وأنثى ( مختلف) وجعلنا شعوبا وقبائل ( مختلف ) لنتعارف
وحين قدر سبحانه خلق آدم وعمارته للارض اختلفت الملائكة رضوان الله عليهم مع بارئهم عندما قالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ………الخ ماورد فى الايات ولكنهم لم يخالفوا ربهم بل أطاعوه
وحين نقرأ القرآن فهناك عدة طرق مختلفة للقراءة مثل عاصم وورش الخ
واختلف البشر المسلمون فجعلوا المذاهب كالشيعى والسنى واختلفت المذاهب السنية الى اربعة مذاهب مالكى وشافعى وحنبلى وحنفى وهكذا
وكان أختلافهم رحمة ! طبقا لما ورد
واتباع سيدنا المسيح اختلفوا فمنهم الكاثوليكى ومنهم الارثوذوكسى ومنهم البروتستانت الى آخر المذاهب
وفى اللغات لكل كلمة معان عـديـدة
ففى اللغة الانجليزية مثلا
difference = various ,disagreement,separate,deviation,distinct, unlike
Honest differences are often a healthy sign of progress( Mahatma Gandhi)
and Where there is no difference, there is only indifference
مما سبق يمكن القول وبكل ثقة ودون أدنى شك أن الأصل فى المخلوقات كافة الأختلاف
ومما لاشك فيه بالتالى أن الاختلاف نعمة من الله سبحانه وتعالى
ومن ثم فاذا كان الاختلاف نعمة مؤكدة فمتى يتحول الاختلاف الى نقمة ؟
قال سبحانه وتعالى فى سورة ص الاية 26
ياداود انا جعلناك خليفة فى الارض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديــــــــــد بما نسوا يوم الحساب
المفتاح هنا ولا تتبـــــــع الهوى
قال رسول الله صلعم ( أسمعوا وأطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشى كان رأسه زبيبة) وقال
من رأى من اميره شيئا فكرهه فليصبر فانه ليس احد يفارق الجماعة شبرا فيمت الا مات ميتة جاهلية
وقال : السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره مالم يؤمر بمعصية
السؤال الهام الآن هل هناك قيادة جماعية ؟ وهل تنفع
بالطبع لا
يقول سبحانه وتعالى فى سورة الأنبياء الآية 22 انه
لو كان فيها آلهة الا الله لفسدتا ( والمقصود السماوات والاض) اله واحد = قائد واحد = مسئول واحد
وفى المثل العامى المصرى يقولونالمركب اللى لها ريسين تغرق وما أفصح المثل
حتى الصلاة اذا قام اثنين للصلاة يجب أن يؤم الصلاة أكبرهما
واذا سافر أكثر من فرد يجب أن يؤمروا أحدهم
ولنأخذ القوات المسلحة فى أى دولة فى العالم كمثال قائد واحد يأخذ القرار أيا كان تساعده هيئة أركان من كافة التخصصات فى اختيار انسب البدائل وعلى القائد أن يختار الانسب والافضل من بين ماقدم له
أما موضوع جماعية الادارة وقرارات مجلس الادارة فهذه مدخل لعمل الشيطان ولذرع الشقاق والفتنة
فالفرض أن أعضاء مجلس الادارة من مراحل عمرية متفاوتة وبالتالى خبرات متفاوتة بالاضافة لانهم من تخصصات مختلفة ومتباينة فهذا يمتلك شركة قطاع خاص وذاك يعمل فى شركة عالمية وهذا من الشرطة وذاك من القوات المسلحة هذا موظف حكومى وذاك بالخارجية هذا رجل أعمال غنى وذاك شخص عادى من الطبقة المتوسطة…الخ
تنوع وتباين يجعل وجهات النظر مختلفة وهذا بالقطع طبيعى وأيضا صحى لأنه حين تتعدد الرؤى والآراء فان هذا التعدد يخدم الحقيقة المجردة
ولكن وأه من ولكن هذه فان الاختلاف الصحى يتحول الى خلاف غير صحى ويتطاول الصغار على الكبار ويهتز الاحترام الواجب من شخص الى آخر – من صغير الى كبير – ويعتقد البعض أن ماهم فيه من مكانة انما يعود الفضل فيه الى ماصنعت ايديهم !ويتناسوا بالتالى كثير من الحقائق والمسلمات التى يعلمها الكافة
ويختلط الحابل بالنابل ويخسر الجميــــــــــــــع
ويكون الخاسر الاكبر المصـلحة العامـــــــــــــــة ( عارفينها) لاأظن
على الجميع أن يراجع حساباته وعلى الدولة أن تعيد صياغة كثير من اللوائح والقوانين التى تفتح صندوق باندورا بكل مايحويه من شرور
وطالما كان الدور الاساسى هو المعاونة بالبحث واقتراح أنسب وأفضل الحلول وعلى القائد أو الرئيس اتخاذ القرار هنا يكون الاختلاف نعمة
وبمجرد أن يتحول الجميع الى رؤساء ويسفهون آراء بعضهم بعض أو يبدأون فى لعب ادوار البطولة العنترية المظهرية فتتحول النعمة الى نقمة


No comments:

Post a Comment