Wednesday, April 27, 2011

ماذا يحدث فى الوطن

بدأت فعاليات الثــورة المصرية الشبابية يوم 25 يناير بعد ارهاصات عديدة وتمهيد مسبق قام به - اذا جاز - العواجيز وكبار السن من خلال عديد من الحركات مثل كفاية و 6مارس و لاللتوريث وكلنا خالد سعيد موقع الفيس بوك الشهير وآخرين وبعد عامين من الاحتجاجات المتتالية على رصيف مجلس الشعب وفى المحلة الكبرى وعديد منه الاماكن الاخرى بخلاف بعض الكتابات لبعض الصحافيين المناضلين هنا وهناك
ثورة شبابية وبالتالـى كلها فورة وعنفـوان استطاعـت بشعارها الذى طبق (سلمية سلمية ) أن تسقط أحد - أوهكذا كان يظن - أقوى الاجهزة البوليسية القمعيـة فى المنطقة ويمكن فى العالم خلال مـالايتجاوز 96 ساعة هى الفترة من يوم 25 يناير يوم الاحتفال بعيد الشرطة حتى مساء يوم 28 ينايـر يوم هروب الشرطة وانسحابها المريـب
أعتبارا من يوم 29 يناير صباحا عاشت الثـــورة المصرية الديمقراطية الاثينية المباشرة - حكم الشعب للشعب وبالشعب - وأصبحت الأمة المصرية هى المصدر الحقيقى والوحيد للسلطات على هذه الرقعة من العالم بل والأدهى من ذلك نظم الشعب المصرى أمنه الخاص من خلال اللجـان الشعبية - كما سبق أن نظم طبه وصحته بالعديد من المستشفيـــات الميدانيــــــة والمئــــآت من الاطبــاء المشرفيــن المتطوعيـن
وتحولت مصر خلال هذه الفترة من الزمن لما يشبه المدينة الفاضلة - رغم ماعكرهـــا من فلول مضادة حاولت العودة بمصر الى العصر الجاهلى يقيامها بالمعركة الغاشـــمة المسماة موقـــــعة الجمل - التحم الأقباط والمسلمون فحمى المسيحيون المسلمين أثناء صلاتهم وحمى المسلمين الكنائس القبطية على امتداد أرض مصر لحمة أشتهرت بها مصر على مر التاريخ - رغم ماشابها أحيانا من سوءات - مثل ماحاول النظام السابق فعله للأسف اشديد مقلدا ومشاركا عن علم أو بجهل غبى لما فعل الاسرائيليون من خلال أجهزتهم المخابراتية من زرع للفتن الطائفية وسياسة فرق تسد ( والتى أخترعها الانجليز فى مصر وطبقها الامريكان بنجاح فى العراق ويحاولوا استخدامها فى الخليج وتحديدا فى البحرين )
أختفى التحرش الجنسى نهائيا - كما اختفت الحوادث عامة رغم اختفاء الشرطة المريب!!!
وساعد نظام الحكم السابق بكل غبائه وبكل قصر نظره وضيق أفقه فى انجاح ثورة ما كان لها ان تنجح لولا تصلبه وعناده وخطابه الجاهل ورد فعله البطـــــــىء
نظام مفسد نجح طيلة ثلاثون عاما فى تقزيم وتهميش مصر دورا ومكانة وفتح الباب على مصراعيه لنهب ثرواتها ونجح نجاحا باهرا فى أن يصبح مكروها من كافة أفراد الشعب المصرى بكافة طوائفه أغنياءه وفقراءه - مسلميه وأقباطه
وأنتهينا من المرحلة الاولى للثـورة بتخلى رئيس النظام السابق عن سلطاته ( مكرها ) يوم 11 فبراير للقوات المسلحة التى أمرها بأطلاق النار على المتظاهرين فرفضت ( لعلمها وقناعتها بعدم استجابة العناصر الميدانية من ضباط وجنود لمثل هذه الامر)الانصياع
ثمانى عشرة يوما تأرجح فيهم الشعب المصرى بين اليأس والرجاء بين الأمل والأحبـاط
ثمانـى عشرة يوما بدأ المصريون ماعلق بأرواحهم من أدران وما التبس فى ذهنهم من ضلالات

No comments:

Post a Comment